مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
عن مفرد الحج أ يعجّل طوافه أو يؤخّره؟ قال: هو و اللّه سواء عجّله أو أخّره [١].
لا يقال: يحتمل أن يكون دخولهما مكة بعد عودهما من منى لا قبل الوقوف بعرفة، و يكون السؤال عن التعجيل قبل انقضاء أيام التشريق أو بعدها.
لأنّا نقول: قد روى أبو بصير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: إن كنت أحرمت بالمتعة فقدمت يوم التروية فلا متعة لك، فاجعلها حجة مفردة تطوف بالبيت و تسعى بين الصفا و المروة، ثمَّ تخرج إلى منى و لا هدي عليك [٢].
و عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن المفرد للحج إذا طاف بالبيت و بالصفا و المروة أ يعجّل طواف النساء؟ قال: لا، انّما طواف النساء بعد أن يأتي من منى [٣].
احتج ابن إدريس بأنّ الإجماع قد دلّ على وجوب ترتيب المناسك.
و الجواب: المنع من دلالة الإجماع، و كيف يدّعي ذلك و الخلاف ظاهر؟! و الشيخ قد استدلّ بالإجماع على تسويغه.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٥ ح ١٣٥، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب أقسام الحج ح ١ ج ٨ ص ٢٠٤.
[٢] لم نعثر عليها في المصادر المتوفرة لدينا من كتب الحديث، و نقلها المحقق في المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٢ ح ٤٣٥، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب أقسام الحج ح ٤ ج ٨ ص ٢٠٥.