مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
قال ابن زهرة [١]، و ابن إدريس [٢].
و قال أيضا: لا فرق بين الدم و غيره، و سواء كان الدم دون الدرهم أو أزيد [٣].
و قال ابن الجنيد [٤]: لو طاف في ثوب إحرامه و قد أصابه دم لا يحلّ له الصلاة فيه كره له ذلك، و يجزئه إذا نزعه عند صلاته.
و جعل ابن حمزة الطواف في الثوب النجس مكروها، و كذا إذا أصاب بدنه نجاسة [٥]. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه يتضمن إدخال النجاسة المسجد و هو ممنوع.
و لأنّه كالصلاة، و كما يجب الاحتراز في الصلاة عن النجاسة في الثوب و البدن فكذا هنا.
و ما رواه يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل يرى في ثوبه الدم و هو في الطواف، قال: ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثمَّ يخرج فيغسله ثمَّ يعود فيتم طوافه [٦]. و الأمر للوجوب.
احتج ابن الجنيد بالأصل، و بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قلت له: رجل في ثوبه دم ممّا لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه، فقال: أجزأه الطواف فيه ثمَّ ينزعه
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٦.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٧٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٧٤.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] الوسيلة: ص ١٧٣.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٢٦ ح ٤١٥، وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٤٦٢.