مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
و قال ابن الجنيد [١]: و لا ترمّل في الطواف، لأنّ في ذلك أذى للطائفين، و لو رمّل عند خلو الطواف ليسرع من أجل حاجة له لم يكن بذلك بأس.
و قال ابن حمزة: يستحب الرمل في الثلاثة الأشواط الأول: و المشي في الأربعة و خاصة في طواف الزيارة [٢].
و الأقرب الأوّل، لما رواه عبد الرحمن بن سيابة قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الطواف فقلت: أسرع و أكثر أو أمشي و أبطئ؟ فقال: مشي بين المشيين [٣]. و لأنّه أشهر.
مسألة: المشهور انّه لا يجوز إدخال المقام في الطواف.
و قال ابن الجنيد [٤]: يطوف الطائف بين البيت و المقام الآن، و قدره من كلّ جانب، فان اضطرّ أن يطوف خارج المقام أجزأه.
لنا: قوله- عليه السلام-: «خذوا عنّي مناسككم» [٥]، و انّما طاف كما قلناه.
احتج بما رواه محمد بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الطواف خلف المقام، قال: ما أحب ذلك و ما أرى به بأسا، فلا تفعله إلّا ان لم تجد منه بدّا [٦].
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] الوسيلة: ص ١٧٢- ١٧٣.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٥ ص ١٠٩ ح ٣٥٢، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب الطواف ح ٤ ج ٩ ص ٤٢٨.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] سنن البيهقي ج ٥ ص ١٢٥.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩٩ ح ٢٨٠٩، وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٤٢٧.