مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
التحريم مطلقا مدة مقامه بمنى فهو ممنوع، و ان قصد كراهة فممكن.
مسألة: قال ابن الجنيد [١]: و إذا جنى الصبي أو العبد على الصيد لزمت الوليّ أو السيد ان كان بإذنه
، و ان كان بغير اذنه و لا علمه فعلى العبد الفداء بالصيام في نفسه.
و الشيخ- رحمه اللّه- قال: إذا أمر السيد غلامه بالإحرام فأصاب صيدا كان على السيد الفداء، و كذا لو أمر المحرم غلامه بالصيد [٢].
و المفيد- رحمه اللّه- صرّح فقال: المحرم إذا أمر غلامه المحل بالصيد فقتله كان على السيد الفداء، فان كان الغلام محرما فقتل الصيد بغير اذن سيده فعلى السيد أيضا الفداء إذا كان هو الذي أمره بالإحرام [٣].
لنا: انّ الاذن في الإحرام يستلزم ثبوت الأحكام المرتبة عليه، و من جملتها الصدقة عن الصيد مع القتل، فيثبت على المولى.
و ما رواه حريز في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: كلّ ما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام [٤].
احتج ابن الجنيد بأصالة براءة الذمة، و بما رواه عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن عبد أصاب صيدا و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: لا شيء على مولاه [٥].
و الجواب عن الأوّل: انّه لا يجوز الاستدلال بالأصل مع قيام النص على
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٣.
[٣] المقنعة: ص ٤٣٩.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٢ ح ١٣٣٤، وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٥١.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٣ ح ١٣٣٥، وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب كفارات الصيد ح ٣ ج ٩ ص ٢٥٢.