مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثمَّ البس ثوبيك و ادخل المسجد حافيا و عليك السكينة و الوقار، ثمَّ صل ركعتين عند مقام إبراهيم- عليه السلام- أو في الحجر، ثمَّ اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثمَّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج [١]. الحديث.
احتج أبو الصلاح بأنّ وقت استحباب الإحرام عند الزوال.
و الجواب: نحن نسلّم ذلك، و الذي تقدمه انّما هو مقدمات الإحرام.
مسألة: قول أبي الصلاح: «ثمَّ يحرم بعدهما» [٢] يوهم انّ الإحرام عقيب ركعتي الطواف
، و كذا قول ابن الجنيد [٣]. و أمّا الشيخان [٤] فإنّهما جعلاه عقيب ست ركعات، و أقلّه ركعتان. و الأفضل عقيب فريضة الظهرين، و هو أولى.
لنا: ما تقدم في حديث معاوية بن عمار.
و ما رواه أبو بصير في الموثق، عن الصادق- عليه السلام- الى أن قال: ثمَّ ائت المسجد الحرام فصلّ فيه ست ركعات قبل أن تحرم [٥]. الحديث.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: فان كان ماشيا لبّى من موضعه الذي صلّى فيه
[٦]. مع أنّه قدّم: انّ الصلاة، عند مقام إبراهيم- عليه السلام- أو في الحجر و الإحرام من عند المقام أفضل، و ان كان راكبا إذا نهض به بعيره فاذا انتهى الى الردم و أشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية [٧].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٧ ح ٥٥٧، وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٧١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢١٢.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المقنعة: ص ٤٠٧، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٨ ح ٥٥٩، وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ٧١.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٠.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٧.