مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠
يضحي، قال: لا بأس، و ليس عليه شيء و لا يعودنّ [١].
و في الصحيح عن جميل بن دراج، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا، ثمَّ قال: إنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- أتاه الناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللّه حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يقدّموه إلّا أخّروه، و لا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدّموه، فقال: لا حرج [٢].
و في الموثق عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي جعفر الثاني- عليه السلام-: جعلت فداك انّ رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر و حلق قبل أن يذبح، فقال: إنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين فقالوا: يا رسول اللّه ذبحنا من قبل أن نرمي، و حلقنا من قبل أن نذبح، فلم يبق شيء ممّا ينبغي أن يقدّموه إلّا أخّروه، و لا شيء ممّا ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدّموه، فقال: رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله-: لا حرج [٣].
احتج الشيخ بأنّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- قال: «خذوا عنّي مناسككم» [٤]، و قدّم المناسك بعضها على بعض فتجب متابعته.
و ما رواه موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: لا يحلق رأسه و لا يزور
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٣٧ ح ٧٩٨، وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب الذبح ح ١٠ ج ١٠ ص ١٤١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٣٦ ح ٧٩٧، وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب الذبح ح ٤ ج ١٠ ص ١٤٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٣٦ ح ٧٩٦، وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب الذبح ح ٦ ج ١٠ ص ١٤٠.
[٤] سنن البيهقي: ج ٥ ص ١٢٥.