مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
و قال الشيخ في المبسوط: كلّ من له التحلّل فلا يتحلّل إلّا بالهدي، و لا يجوز له قبل ذلك [١].
و قال ابن إدريس: و بعضهم يخص وجوب الهدي بالمحصور لا بالمصدود، و هو الأظهر، لأنّ الأصل براءة الذمة، و لقوله تعالى: «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» أراد بالمرض، لأنّه يقال: أحصره المرض، و لا يقال: أحصره العدو [٢].
و ابن البراج [٣]، و أبو الصلاح [٤]، و ابن حمزة [٥]، و سلار [٦] أوجبوا الهدي، و هو الأقرب.
لنا: ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن الصادق- عليه السلام- الى أن قال: إنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- حين صدّه المشركون يوم الحديبية نحر و أحلّ و رجع الى المدينة [٧].
و قال- عليه السلام-: «خذوا عنّي مناسككم» [٨] فيجب متابعته.
و عن الصادق- عليه السلام- قال: المحصور و المضطرّ ينحران بدنتيهما في المكان الذي يضطرّان فيه [٩].
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٢.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٦٤١.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٧٠.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢١٨.
[٥] الوسيلة: ص ١٩٤.
[٦] المراسم: ص ١١٨.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥١٧ ح ٣١٠٩، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الإحصار و الصد ح ٥ ج ٩ ص ٣١٣.
[٨] سنن البيهقي: ج ٥ ص ١٢٥.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥١٥ ح ٣١٠٥، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الإحصار و الصد ح ٣ ج ٩ ص ٣٠٩.