مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
لنا: أنّها ضرورة فأباحت التقديم.
و ما رواه علي بن يقطين في الصحيح قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن الرجل المتمتع يهلّ بالحج ثمَّ يطوف و يسعى بين الصفا و المروة قبل خروجه إلى منى؟ قال: لا بأس به [١].
و انّما حملناه على الضرورة، لما رواه إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: لا بأس ان يعجّل الشيخ الكبير و المريض و المرأة و المعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى [٢].
و في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض فتعجّل طواف الحج قبل أن تأتي منى؟ فقال: نعم، و من كان هكذا يعجّل [٣].
لا يقال: تخصيص العام ببعض أفراده باطل، و كذا تقييد المطلق بقيد يوافقه في الحكم.
لأنّا نقول: قد روى أبو بصير قال: قلت: رجل كان متمتعا فأهلّ بالحج، قال: لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات، فان هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتد بذلك الطواف [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣١ ح ٤٣٠، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب أقسام الحج ح ٣ ج ٨ ص ٢٠٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣١ ح ٤٣١، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب أقسام الحج ح ٦ ج ٨ ص ٢٠٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣١ ح ٤٣٢، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب أقسام الحج ح ٧ ج ٨ ص ٢٠٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٠ ح ٤٢٩، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب أقسام الحج ح ٥ ج ٨ ص ٢٠٣.