مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
لنا: الأصل.
و ما رواه الحلبي في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال: نعم، إن شاء جلس على الصفا و المروة، و بينهما فيجلس [١].
احتج بما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عنه- عليه السلام- قال: لا يجلس بين الصفا و المروة إلّا من جهد [٢].
و الجواب: انّه مبني على الكراهة.
مسألة: المشهور استحباب الهرولة بين المنارة و زقاق العطارين.
و قال أبو الصلاح: و إذا سعى راكبا فليركض الدابة بحيث تجب الهرولة [٣].
و هذا الكلام يشعر بوجوبها.
لنا: الأصل.
احتج بأنّه قد أمر به.
و الجواب: الأمر قد يدلّ على الاستحباب.
مسألة: موضع الهرولة من المنارة إلى زقاق العطارين.
و الشيخ- رحمه اللّه- عبّر عن ذلك في كتاب النهاية [٤] و المبسوط [٥] بعبارة قاصرة فقال: إذا انتهى الى أوّل زقاق عن يمينه بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٦ ح ٥١٦، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب السعي ح ١ ج ٩ ص ٥٣٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤١٧ ح ٢٨٥٤، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب السعي ح ٤ ج ٩ ص ٥٤٦.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٩٦.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١١.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٦١- ٣٦٢.