مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
المراد به التكبير، لما رواه محمد بن مسلم في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن قول اللّه عز و جل: «وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ»، قال:
التكبير في أيّام التشريق [١]. الحديث، و الأمر للوجوب.
و ما رواه عمار بن موسى، عن الصادق- عليه السلام- قال: التكبير واجب في دبر كلّ فريضة أو نافلة أيام التشريق [٢].
و الجواب: نمنع كون الأمر هنا للوجوب، و الحديث ضعيف السند و متروك بالإجماع، فإنّ أصحابنا لم يستحبّوا التكبير عقيب النوافل فضلا عن إيجابه.
مسألة: المشهور أنّه يجوز النفر في الأوّل للصرورة و غيره إذا اتقى.
و قال أبو الصلاح: لا يجوز للصرورة النفر في الأوّل [٣].
لنا: عموم قوله تعالى: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ» [٤]، فإنّه شامل للصرورة و غيرها.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال:
إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس، و ان تأخّرت الى أيام التشريق و هو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت [٥]. الحديث.
و في الصحيح عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٦٩ ح ٩٢٠، وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب العود إلى منى ح ٤ ج ١٠ ص ٢١٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٧٠ ح ٩٢٣، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة العيد ح ١٢ ج ٥ ص ١٢٦.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٩٨.
[٤] البقرة: ٢٠٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٧١ ح ٩٢٦، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب العود إلى منى ح ٣ ج ١٠ ص ٢٢١.