مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
قال في المبسوط: و إذا قلنا: لا يقرّ على ذلك و هو الأقوى عندي فإنّه يصير مرتدا عن دينه، فيطالب إمّا أن يرجع الى الإسلام أو الى الدين الذي خرج منه. قال: و لو قيل: إنّه لا يقبل منه إلّا الإسلام أو القتل كان قويّا، للآية و الخبر، ثمَّ قال: فعلى هذا إن لم يرجع إلّا الى الدين الذي خرج منه قتل و لم ينفذ الى دار الحرب، لأنّ فيه تقوية لأهل الحرب و تكثيرا لعددهم، و أمّا إذا انتقل الى دين لا يقرّ أهله عليه كالوثنية فإنّه لا يقرّ عليه، و الأقوى أنّه لا يقبل منه إلّا الإسلام. قال: و على ما تقدم إن رجع الى ما خرج منه أقرّ عليه، و كذا إن رجع الى دين يقرّ عليه أهله أقرّ عليه. و الأوّل أحوط [١].
و قال ابن الجنيد [٢]- و نعم ما قال-: و إذا انتقل بعض أهل الذمة من دينه الى دين آخر و الجزية جائز قبولها من أهل الدين الذي انتقل إليه كما هو جائز قبولها ممّن انتقل عنه جاز إقراره على ذلك، فان لم يكن يجوز إقراره عليه لم يقرّ و لا أبيح الرجوع الى ما يجوز إقراره عليه من دين أهل الكتاب و لا الى دينه الأوّل، لأنّه بدخوله فيما لا يجوز إقراره عليه قد أباح دمه و صار حكمه حكم المرتدّ الذي لا يقبل منه غير الإسلام.
تذنيب: قال الشيخ: ينظر في أمّ أولاد المبدل الصغار فان كانت على دين يقرّ اهله عليه ببذل الجزية أقرّ ولده الصغير في دار الإسلام، سواء ماتت الأمّ أو لم تمت، و ان كانت على دين لا يقرّ عليه أهله كالوثنية و غيرها فإنّهم يقرّون أيضا لما سبق لهم من الذمة [٣]. و عندي في قول الشيخ نظر.
مسألة: لا يجوز للمشرك أن يشتري المصاحف
، فان اشتراها قال الشيخ:
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٥٧.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٥٨.