مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
العبد، و علم العبد غير مؤثّر في اللزوم و عدمه، و الصحة التي ادّعاها الشيخ نحن نقول بها على اشكال، من حيث انّ دوام الاذن شرط في صحة انعقاده و لم يوجد.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: لو أحرم بإذن مولاه فارتكب محظورا
يلزمه [١] به دم، مثل اللباس و الطيب و حلق الشعر و تقليم الأظفار [٢] و اللمس بشهوة و الوطء في الفرج أو فيما دون الفرج و قتل الصيد و أكله ففرضه الصيام، و ليس عليه دم، و لسيّده منعه منه، لأنّه فعله بغير اذنه [٣].
و قال ابن إدريس: ليس لسيّده منعه من الصيام، لأنّه دخل في الإحرام بإذنه، فيلزمه الاذن في توابعه [٤].
و على كلّ من القولين رواية، أمّا الثاني: فقد رواه جرير في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: المملوك كلّما أصاب الصيد و هو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن في الإحرام [٥].
لا يقال: هذا يقتضي إيجاب الجزاء و أنتم لا تقولون به، و انّما توجبون الصوم على العبد.
لأنّا نقول: العاجز عن الجزاء يجب عليه الصوم، و لا شكّ في أن العبد عاجز، فلا يجب عليه الجزاء فيجب بدله و هو الصوم، و كان ذلك إيجابا على المولى، باعتبار أنّ الضرر الحاصل بالتكليف كما تناول العبد تناول المولى أيضا،
[١] ق: فلزمه.
[٢] م [٢] : الظفر.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٨.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٣٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٢ ح ١٣٣٤، وسائل الشيعة: ب ٥٦ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٥١.