مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
في النهاية [١].
و قال في المبسوط: من نذر أن يحج و لم يعتقد أن يحج زائدا على حجة الإسلام ثمَّ حج بنية النذر لم يجزه عن حجة الإسلام، و الأولى أن نقول: لا يجزئه أيضا عن النذر، لأنّه لا يصح منه ذلك قبل ان يقضي حجة الإسلام، و لو قلنا:
بصحته كان قويا، لأنّه لا مانع من ذلك [٢].
و قال ابن إدريس: إذا حج بنية النذر و لم يجزئه حجته المنذورة عن حجة الإسلام، و ما ذكره الشيخ في النهاية خبر واحد، و قد رجع عنه في جمله و عقوده و في مسائل خلافه، و قال: الفرضان لا يتداخلان [٣]. و هنا بحثان:
الأوّل: عدم التداخل، فنقول: الناذر إن نذر حجة الإسلام تداخلتا، و ان نذر غيرها لم يتداخلا إجماعا، و ان أطلق ففيه الخلاف، قيل: بعدم التداخل [٤]، و هو الحق، و هو اختيار الشيخ في الجمل [٥] و الخلاف [٦]، و اختيار ابن البراج [٧]، و ابن حمزة [٨]، و ابن إدريس [٩]، خلافا للشيخ في النهاية [١٠].
لنا: انّهما فرضان متغايران، فلا يجزئ أحدهما عن الآخر.
و لأنّ حجة الإسلام واجبة فلا يجزئ حجة النذر عنها، كما لا يجزئ حجة
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٥٩- ٤٦٠.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٧.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥١٨.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣١.
[٥] الجمل و العقود: ص ١٢٨.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٤ المسألة ٢٥٤.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٢٦٨.
[٨] الوسيلة: ص ١٥٦.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥١٨.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٥٩- ٤٦٠.