مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣
و تسميتهم له بذلك و هما الروح عندهم و النطق الذي اعتقدوه المسيح. قال:
و ليس هذا موضع الردّ على متفقّهة العامة [١].
و قال الشيخ: تؤخذ الجزية من اليهود و النصارى و المجوس، و أمّا من عدا هؤلاء من سائر الأديان من عبّاد الأوثان و عبّاد الكواكب من الصابئة و غيرهم، فلا يؤخذ منهم الجزية عربيا كان أو أعجميّا [٢]. و الأقرب عندي ما اختاره الشيخان.
لنا: انّهم ليسوا من أهل الكتاب فلم يجز أخذ الجزية منهم، لقوله تعالى:
«فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ» [٣]، و قوله تعالى: «فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقٰابِ» [٤].
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: الصغار المذكور في الآية هو التزام الجزية على ما يحكم به الامام
من غير أن يكون مقدرة و التزام أحكامنا عليهم [٥].
و قال في المبسوط: الصغار المذكور في الآية هو التزام أحكامنا و جريانها عليهم. قال: و في الناس من قال: الصغار هو وجوب جريان أحكامنا عليهم، و منهم من قال: الصغار أن تؤخذ منهم الجزية قائما و المسلم جالسا [٦].
و قال ابن الجنيد [٧]: الصغار عندي هو أن يكون مشروطا عليهم في وقت العقد أن تكون أحكام المسلمين جارية عليهم إذا كانت الخصومات بين
[١] المقنعة: ص ٢٧٠- ٢٧١- ٢٧٢.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٦.
[٣] التوبة: ٥.
[٤] محمد: ٤.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٢٣٨ المسألة ٥، طبع إسماعيليان.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ٣٨.
[٧] لم نعثر على كتابه.