مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢
رجاله، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلّا فداء الصيد، فانّ اللّه تعالى يقول «هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ» [١].
و ليس في هذه الروايات تصريح بالعمرة المتمتع بها، و الأولى إلحاق حكمها بالعمرة المبتولة كما قاله أبو الصلاح، لا بالحج كما قاله ابن حمزة و ابن إدريس.
لنا: صدق عموم العمرة عليها.
الفصل الثاني في الطواف
مسألة: قال الشيخ في النهاية: ينبغي أن يكون الطواف على سكون لا سرع فيه و لا إبطاء
[٢]، و هو قول أبي الصلاح [٣]، و ابن إدريس [٤].
و في المبسوط: يستحب أن يرمّل ثلاثا و يمشي أربعا في الطواف، هذا في طواف القدوم فحسب اقتداء بالنبي- صلّى اللّه عليه و آله-، لأنّه كذا فعل. رواه جعفر بن محمد- عليهما السلام- [٥].
و قال ابن أبي عقيل [٦]: يطوف سبعة أشواط، و ليس فيها رمل، كما يفعله العامة.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٤ ذيل الحديث ١٣٠٣ و ح ١٣٠٤، وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد ح ٣ ج ٩ ص ٢٤٦.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٣.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٩٤.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٧٢.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٦.
[٦] لم نعثر على كتابه.