مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤
و آله- إلى اليمن فقال: يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه، و ايم اللّه لئن يهدي اللّه على يديك رجلا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس و غربت، و لك ولاؤه يا علي [١].
و الجواب: القول بالموجب، فانّ من عرف الدعوة قد دعي أوّلا في الحقيقة فيصدق عليه أنّه يدعو إلى الإسلام. و التحقيق أنّه لا خلاف في هذه المسألة، فإنّ إطلاق الشيخ و تفصيله محمولان على ما قررناه.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا بأس بالمبارزة بين الصفين في حال القتال
، و لا يجوز له أن يطلب المبارزة إلّا بإذن الامام [٢]، و كذا قال ابن إدريس [٣].
و قال في المبسوط: المبارزة قسمان: مستحبّة بأن يدعو المشرك الى البراز فيستحب للمسلم أن يبارزه، و مباحة بأن يخرج المسلم الى المشرك ابتداء فيدعوه الى البراز، و ينبغي أن لا يخرج أحد إلى طلب المبارزة إلّا بإذن الإمام، لأنّه أعرف بالفرسان و من يصلح للبراز [٤].
و قال أبو الصلاح: لا يجوز لمسلم أن يستبرز كافرا، إلّا بإذن سلطان الجهاد، و يجب عليه أن يبرز الى من استبرزه بغير اذن [٥].
و قال ابن الجنيد [٦]: و المبارزة ممّا قد جرت بها السنة في زمن النبي- صلى
[١] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٤١ ح ٢٤٠، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب جهاد العدو ح ١ ج ١١ ص ٣٠.
[٢] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٨.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٨.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٩.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٥٦.
[٦] لم نعثر على كتابه.