مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
لنا: ما رواه أبو عبيدة في الموثق، عن الصادق- عليه السلام- قال: إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه من النعم دراهم ثمَّ قوّمت الدراهم طعاما لكلّ مسكين نصف صاع، فان لم يقدر على إطعام صام لكلّ نصف صاع يوما [١].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن الباقر- عليه السلام- قال: سألته عن قوله «أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً» قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوما [٢].
احتج الآخرون بما رواه الصدوق، عن محمد بن مسلم و زرارة في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في محرم قتل نعامة، قال: عليه بدنة، فان لم يجد فإطعام ستين مسكينا [٣].
و الجواب: انّ تتمة الحديث: فان كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على طعام ستين مسكينا، و ان كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا، لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة [٤].
الرابع: قال الشيخ: إطعام الستين لكلّ مسكين نصف صاع
[٥]، و به قال
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٦٦ ح ١٦٢٦، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ١٨٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٢ ح ١١٨٤، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٨ ج ٩ ص ١٨٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٦٥ ح ٢٧٢٣، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٧ ج ٩ ص ١٨٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٦٥ ذيل الحديث ٢٧٢٣، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ذيل الحديث ٧ ج ٩ ص ١٨٥.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٠.