مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
كالأسد و النمر و الفهد و غير ذلك، فلا يجب الجزاء عندنا في شيء منه. و قد روي انّ في الأسد خاصة كبشا [١].
و في الخلاف: إذا قتل السبع لزمه كبش على ما رواه بعض أصحابنا، و لا شيء في الذئب و غيره من السباع، سواء صال أو لم يصل [٢]. و لا في السبع، أمّا المتولد بين الوحشي و الانسي فالأقرب عندي فيه اعتبار الاسم.
لنا: انّه قد ورد النص على الجزاء عن أشياء مسماة بأسمائها، فيثبت في كلّ ما صدق عليه ذلك الاسم. و أمّا الأسد فالأقوى عندي انّه لا شيء فيه، سواء أراده أم لم يرده، و به قال ابن إدريس [٣].
و قال علي بن بابويه [٤]: و ان كان الصيد أسدا ذبحت كبشا، و أوجب ابن حمزة [٥] فيه الكبش.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و لأنّه أكثر ضررا من الحية و الفارة و العقرب، و قد جاز قتلها، فجواز قتله أولى.
و ما رواه حريز في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: كلّ ما يخاف المحرم من السباع و الحيّات و غيرها فليقتله، و ان لم يردك فلا ترده [٦].
احتج الموجبون بما رواه أبو سعيد المكاري قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٨.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٤١٧ المسألة ٢٩٩.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٦٧.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] الوسيلة: ص ١٦٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٥ ح ١٢٧٢، وسائل الشيعة: ب ٨١ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٦٦.