مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٧
لنا: الأصل الإباحة على الإطلاق.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: لا بأس أن يشم الإذخر و القيصوم و الخزامي و الشيح و أشباهه و أنت محرم [١].
مسألة: المشهور انّ الجدال مطلقا حرام
، و هو قول: لا و اللّه و بلى و اللّه، و كذا قال ابن الجنيد [٢] إلّا أنّه قال: و ما كان من يمين يريد بها طاعة اللّه و صلة رحمه فمعفو عنها ما لم يدأب في ذلك، و هذا لا بأس به.
المطلب الرابع في كفارات الإحرام
و النظر في أمور:
الأوّل: الصيد
مسألة: قال في المبسوط: الوحشي غير المأكول أقسامه ثلاثة:
الأوّل:
لاجزاء فيه بالاتفاق، كالحية و العقرب و الفارة و الغراب و الحدأة [٣] و الكلب و الذئب. و الثاني: يجب فيه الجزاء عند جميع من خالفنا، و لا نصّ لأصحابنا فيه. و الأولى أن نقول: لاجزاء فيه، لأنه لا دليل عليه، و الأصل براءة الذمة، كالمتولّد بين ما يجب فيه الجزاء و ما لا يجب، كالسبع المتولّد بين الضبع و الذئب و المتولّد بين الحمار الأهلي و الوحشي. و الثالث: مختلف فيه، و هو الجوارح من الطير، كالبازي و الصقر و الشاهين و العقاب و نحو ذلك. و السباع من البهائم،
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٠٥ ح ١٠٤١، وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٠١.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] الحدأة: طائر يطير يصيد الجرذان.