مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣
و الجواب: انّه محمول على الكراهة، فإنّه ليس تخصيص العام بهذا الخبر أولى من حمل هذا على الكراهة.
مسألة: حرّم أبو الصلاح [١] الاغتسال للتبريد
، و هو غريب.
لنا: الأصل الإباحة.
و ربما احتج بأنّ إفاضة الماء على الرأس يستلزم التغطية و هو ممنوع. نعم الارتماس ممنوع منه، فان قصد ذلك فهو مسلّم، و إلّا فلا.
مسألة: قال المفيد- رحمه اللّه-: و الكذب يفسد الإحرام
[٢]، و ليس بجيد.
لنا: الأصل بقاء الإحرام و تحريم الكذب، و إيجاب الفدية به لا يستلزم ابطال الإحرام كغيره من المحرمات.
مسألة: المشهور تحريم الظلال حالة السير.
و قال ابن الجنيد [٣]: يستحب للمحرم أن لا يظلّل على نفسه، لأنّ السنّة بذلك جرت، فان لحقه عنت أو خاف من ذلك فقد روي عن أهل البيت- عليهم السلام- جوازه، و روي أيضا انّه يفدي عن كلّ يوم بمد، و روي في ذلك أجمع دم، و روي لإحرام المتعة دم، و لإحرام الحج دم آخر.
فإن أراد بذلك المتعارف من المستحب و هو الذي يتعلّق بفعله مدح و لا يتعلّق بتركه دم فهو ممنوع، فانّ المشهور تحريم ذلك، لما روى إسحاق بن عمار في الموثق، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: سألته عن المحرم يظلّل عليه و هو محرم؟ قال: لا، إلّا مريض، أو من به علّة، و الذي لا يطيق الشمس [٤]. و غير
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٣.
[٢] المقنعة: ص ٤٣٢.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٠٩ ح ١٠٥٧، وسائل الشيعة: ب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام ح ٧ ج ٩ ص ١٤٧.