مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
الجوربين؟ قال: نعم، و الخفين إذا اضطرّ إليهما [١].
و الجواب: انّا نقول بموجبة و يجوز لبسهما، لكنّ الشقّ أثبتناه بالحديث الأوّل، و حديثكم غير مناف، و الاحتياط يعارض بالبراءة.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا يجوز الإحرام في الثياب السود
[٢]. و قال ابن إدريس: معناه: انّه مكروه شديد الكراهة، لا أنّه محظور [٣].
و في المبسوط: فان كانت غير بيض كان جائزا، إلّا إذا كانت سوداء فإنّه لا يجوز الإحرام فيها، أو يكون مصبوغة بصبغ فيه طيب مثل الزعفران و المسك و غيرهما [٤]. و هذه العبارة تعطي التحريم، و به قال ابن حمزة [٥]. و الأقرب الكراهة.
لنا: الأصل الإباحة.
و لأنّه ثوب يصلّى فيه فيجوز فيه الإحرام. أمّا المقدمة الأولى فإجماعية، و أمّا الثانية فلما رواه حريز، عن الصادق- عليه السلام- في الصحيح قال: كلّ ثوب يصلّي فيه فلا بأس أن يحرم فيه [٦].
احتج المخالف بما رواه الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: يحرم الرجل في الثوب الأسود؟ قال: لا يحرم في الثوب الأسود، و لا يكفّن فيه الميت [٧].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٤٠ ح ٢٦١٥، وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب تروك الإحرام ح ٤ ج ٩ ص ١٣٤.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٤٢.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣١٩.
[٥] الوسيلة: ص ١٦٣.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٦٦ ح ٢١٢، وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٣٦.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٦٦ ح ٢١٤، وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٣٦.