مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
و لا شيء عليه و تمت عمرته [١].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم- عليه السلام- عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف و سعى و لبس ثيابه و أحلّ و نسي أن يقصّر حتّى خرج الى عرفات، قال: لا بأس به، يبني على العمرة و طوافها و طواف الحج على أثره [٢].
و لو كان الدم واجبا لذكره، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
احتج الشيخ بما رواه إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم- عليه السلام-: الرجل يتمتع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحج، فقال: عليه دم يهريقه [٣].
و الجواب: انّه محمول على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
مسألة: يستحب للمحرم الاشتراط حال عقد الإحرام ان لم يكن حجة فعمرة
، و أن يحلّه حيث حبسه إجماعا، و فائدة الاشتراط جواز التحلّل عند العذر مع نيّة التحلّل، و هل يسقط الدم حينئذ؟ قولان: أحدهما: يسقط، و هو قول السيد المرتضى [٤]، و ابن إدريس [٥].
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: لا بد من الهدي [٦]، و هو قول ابن الجنيد [٧]، و هو الأقرب.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٩ ح ٥٢٨، وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب الإحرام ح ٣ ج ٩ ص ٧٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٩ ح ٥٣٠، وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ٧٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٨ ح ٥٢٧، وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب الإحرام ح ٦ ج ٩ ص ٧٣.
[٤] الانتصار: ص ١٠٤- ١٠٥.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٦٤٠.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٤.
[٧] لم نعثر على كتابه.