مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٣
الحج لبيك، و لا يقل، بحجة و عمرة تمامها عليك، لأنّ ذلك تعليق منه للإحرام بالحج و العمرة، و هو فاسد باتفاق [١]، و نعم ما قال.
و ابن أبي عقيل [٢] قال: يقول لبيك بمتعة و عمرة تمامها و بلاغها عليك.
و ابن حمزة قال: لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج لبيك [٣]. و استدلال أبي الصلاح جيد.
مسألة: قال في الخلاف: من أهلّ بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منهما
، و كان وجود الأخرى و عدمها سواء، و لا يتعلّق بها حكم، فلا يجب قضاؤها و لا الفدية. و هكذا من أهلّ بعمرتين أو بحجة ثمَّ أدخل عليها أخرى أو بعمرة ثمَّ أدخل اخرى فالكلام فيما زاد عليه كالكلام فيه سواء [٤].
و الحق انّه إذا قرن بين الحجتين أو الحجة و العمرة و العمرتين بطل إحرامه، و لا ينعقد بواحدة منهما على ما تقدم.
مسألة: لو أدخل إحرام الحج على العمرة
، فإن أحرم للحج عقيب السعي للعمرة المتمتع بها قبل التقصير قال الشيخ- رحمه اللّه-: تبطل متعته و تصير حجته مفردة [٥].
و قال ابن إدريس: أصول المذهب و الأدلة تقتضي انّه لا ينعقد إحرامه بحج، لأنّه بعد في عمرته لم يتحلل منها، و قد أجمعنا على أنّه لا يجوز إدخال الحج على العمرة، و لا العمرة على الحج قبل فراغ مناسكهما [٦].
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٨.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] الوسيلة: ص ١٦٢.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٣ المسألة ٢٣٥.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣١٦.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٨١.