مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
مسألة: منع الشيخ [١]- رحمه اللّه- من إحرام المرأة في الحرير المحض
، و كذا ابن الجنيد [٢]، و جوّزه المفيد في كتاب أحكام النساء [٣]، و اختاره ابن إدريس [٤]، و هو الأقوى.
لنا: الأصل الإباحة.
و لأنّه يسوغ لهنّ الصلاة فيه، فيسوغ لهنّ فيه الإحرام، لما رواه حريز في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قال: كلّ ثوب يصلّى فيه فلا بأس أن يحرم فيه [٥].
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: المرأة تلبس القميص تزره عليها و تلبس الحرير و الخز و الديباج، قال:
نعم لا بأس به، و تلبس الخلخالين و المسك [٦].
احتج الشيخ بالاحتياط، و بما رواه عيص في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين [٧].
و الجواب: الاحتياط معارض بالبراءة، و رواية عيص محمولة على الكراهة جمعا بين الأخبار.
مسألة: منع الشيخ في النهاية [٨] و المبسوط [٩] من جواز لبس المرأة المخيط
،
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٧٥ ذيل الحديث ٢٤٦.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] لم نعثر على كتابه و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٥٣١.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٣١.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٦٦ ح ٢١٢، وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٣٦.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٧٤ ح ٢٤٦، وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٤١.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٧٣ ح ٢٤٣، وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب الإحرام ح ٩ ج ٩ ص ٤٣.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٥.
[٩] كذا في جميع النسخ، و الظاهر انّ كلمة «و المبسوط» زائدة، لأنّ الشيخ قال في المبسوط- ج ١ ص ٣٣١-: و يجوز لها لبس المخيط.