مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
عقبة المدنيين، و ان كان قاصدا إليها من طريق المدينة فإنّه يقطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى. قال: و الأوّل أظهر، و هو اختيار شيخنا أبي جعفر في مصباحه، و سلّار في رسالته. قال: و هو الصحيح [١].
و قال السيد المرتضى: ان كان قصده إلى مكة على طريق المدينة قطع التلبية إذا عاين بيوت مكة عند عقبة المدنيين، و ان كان قصده إليها على طريق العراق قطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى [٢].
و قال ابن أبي عقيل [٣]: و المتمتع بالعمرة إلى الحج إذا نظر الى بيوت مكة قطع التلبية، و حدّ بيوت مكة عقبة المدنيين و الأبطح.
و قال شيخنا علي بن بابويه و ابنه في المقنع: و حدّ بيوت مكة عقبة المدنيين أو بحذائها، و من أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر الى عريش مكة، و هو عقبة ذي طوى [٤]، و هو يوافق قول المفيد [٥].
و الشيخ- رحمه اللّه- حيث جمع بين الأخبار، جعل حديث الفضيل بن يسار، عن الصادق- عليه السلام- قلت: دخلت بعمرة فأين أقطع التلبية؟ قال:
حيال العقبة عقبة المدنيين، فقلت: أين عقبة المدنيين؟ قال: بحيال القصارين [٦]، مختصا بمن جاء على طريق المدينة. و الرواية التي تضمنت القطع عند ذي طوى لمن جاء من طريق العراق [٧]. و لم نقف لأحدهم على دليل.
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٢٠.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٧.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المقنع: ص ٨١ و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه.
[٥] المقنعة: ص ٣٩٨- ٣٩٩.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٥ ص ٩٦ ح ٣١٦، وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب الإحرام ح ١١ ج ٩ ص ٦٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٩٦ ذيل الحديث ٣١٦.