مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩
و الجواب: لا نزاع في ذلك، انّما النزاع في انّ النوم إذا تعقّب الغسل هل يبطله أم لا؟
نعم قد روى عيص في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثمَّ ينام قبل أن يحرم، قال:
ليس عليه غسل [١].
و أجاب عنه الشيخ بأنّه نفي وجوب الغسل لا استحبابه [٢]، و هو جيد.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه- في النهاية: من أحرم من غير صلاة و غير غسل
كان عليه إعادة الإحرام بصلاة و غسل [٣].
و في المبسوط: كان إحرامه منعقدا، غير أنّه يستحب له إعادة الإحرام بصلاة و غسل [٤].
و قال ابن إدريس: ان أراد أنّه نوى الإحرام و أحرم و لبّى من دون صلاة و غسل فقد انعقد إحرامه، فأيّ اعادة تكون عليه و كيف يتقدّر ذلك؟ و ان أراد أنّه أحرم بالكيفية الظاهرة من دون النية و التلبية فيصح ذلك، و يكون لقوله وجه [٥].
و هذا ليس بجيد، و انّما قصد الشيخ- رحمه اللّه- انّه إذا عقد إحرامه بالتلبية و النية و لبس الثوبين التي هي أركان الإحرام و اجزاؤه من غير غسل و لا صلاة استحب له إعادة التلبية و لبس الثوبين و النية، عملا برواية الحسين بن سعيد الصحيحة، عن أخيه الحسن قال: كتبت الى العبد الصالح أبي الحسن- عليه
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٦٥ ح ٢٠٨، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الإحرام ح ٣ ج ٩ ص ١٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٦٥ ذيل الحديث ٢٠٨.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٩.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣١٥.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٣٢.