مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
لنا: انّهنّ شرطن ما يخالف المشروع و هو أخذ الجزية منهنّ فيبطل.
و لأنّ النساء مال فلا تؤخذ منها الجزية.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: الجزية واجبة على جميع الأصناف المذكورة إذا كانوا بشرائط المكلّفين
، و تسقط عن الصبيان و المجانين و البله [١]، و كذا قال ابن إدريس [٢]، و ابن البراج [٣]، و ابن حمزة [٤]، و أبو الصلاح [٥].
و قال في الخلاف [٦] و المبسوط [٧]: المجنون ان كان جنونه مطبقا لا شيء عليه، و ان كان يجن في بعض الحول و يفيق في البعض حكم للأغلب و يسقط الأقل. و الأقرب عندي السقوط.
لنا: ما رواه طلحة، عن الصادق- عليه السلام- قال: جرت السنّة بأن لا تؤخذ الجزية من المعتوه و لا من المغلوب عليه عقله [٨]، و هو يصدق في حق المطبق و غيره، نعم لو أفاق حولا كاملا لوجبت.
مسألة: لا بأس بأخذ الجزية من ثمن المحرمات
و عليه علماؤنا، و به قال ابن الجنيد [٩]، و لكنّه قال: و لو علم المسلمون بأنّ الذمي أدّاها من ثمن خمر جاز ذلك منه، لا من حوالة على المبتاع للخمر منه.
و الأقرب انّه لا فرق بين الحوالة و بين قبضه منه عملا بالعموم الدالّ على
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٤٤.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٧٣.
[٣] المهذب: ج ١ ص ١٨٤.
[٤] الوسيلة: ص ٢٠٤- ٢٠٥.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٤٩.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ٢٣٨ المسألة ٦، طبع إسماعيليان.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ٤١.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٥٩ ح ٢٨٦، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب جهاد العدو ح ٣ ج ١١ ص ٤٨.
[٩] لم نعثر على كتابه.