مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١
و الظاهر من كلام ابن البراج [١]، و ابن حمزة [٢] إيجاب الجزية عليهم، لكن ابن حمزة أسقطها عن السفيه المفسد لدينه أو ماله. و الأقرب الوجوب.
لنا: عموم الكتاب.
و لأنّها وضعت للصغار و الإهانة، و هو مناسب للكفر الثابت في هؤلاء، فيجب وضعها عليهم عملا بالمقتضي.
احتج المخالف بما رواه حفص بن غياث، عن الصادق- عليه السلام- لما علّل وضع الجزية عن النساء- الى أن قال:- و كذلك المقعد من أهل الشرك و الذمة و الأعمى و الشيخ الفاني و المرأة و الولدان في أرض الحرب، من أجل ذلك رفعت عنهم الجزية [٣].
و الجواب: انّ حفص بن غياث عامي فلا يعوّل على روايته، خصوصا مع معارضتها بعموم القرآن.
مسألة: لو قتل الرجال قبل عقد الجزية فسأل النساء إقرارهنّ
و ان يعقد لهنّ ليكنّ ذميات في دار الإسلام قال الشيخ: عقد لهنّ بشرط أن يجري أحكامنا عليهنّ، و ليس له سبيهنّ و لا أن يأخذ منهن شيئا، فإن أخذ منهن شيئا ردّه.
قال: و قد قيل: إنّه يحتال عليهن حتى يفتحن فيسبيهن و لا يعقد لهنّ الأمان [٤].
و قال بعض أصحابنا: و لو سألن إقرارهنّ ببذل الجزية صح، و قيل:
لا يصحّ [٥]، و هو الحق.
[١] المهذب: ج ١ ص ١٨٤.
[٢] الوسيلة: ص ٢٠٤- ٢٠٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٥٦ ح ٢٧٧، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب جهاد العدو ح ١ ج ١١ ص ٤٧.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ٤٠.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٢٨.