مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
كفره. و المعتمد الأوّل.
لنا: قوله- عليه السلام-: «الإسلام يجبّ ما قبله» [١].
و لأنّها وضعت للصغار و الإهانة و للرغبة في الإسلام و الدخول فيه، و الصغار ينافي الإسلام، و النتيجة قد حصلت.
احتج المخالف بأنّه قد وجبت عليه بحلول الحول، فلا يسقط عنه بالإسلام كالدين.
و الجواب: المنع من المساواة.
مسألة: قال ابن الجنيد [٢]: لا تؤخذ الجزية من مغلوب مطبق على عقله
، و كلّ ممنوع من قتله في دار الحرب فلا جزية عليهم كالنساء و غيرهم ممّن قد ذكرنا في كتاب الجهاد، مع انّه قال في كتاب الجهاد: و لا يقتل منهم شيخ فان و لا صبي و لا امرأة و لا راهب في صومعة أو حيث قد حبس نفسه فيه، و الأعمى و المقعد و الزمن الذي لا حراك به لا يقتل.
و قال الشيخ في المبسوط: و الشيخ الفاني و الزمن و أهل الصوامع و الرهبان الذين لا قتال لهم و لا رأي تؤخذ منهم الجزية، لعموم الآية، و قد روي أنّه لا جزية عليهم، و كذا ان وقعوا في الأسر جاز للإمام قتلهم [٣].
و قال في الخلاف: الشيوخ الهرمى و أصحاب الصوامع و الرهبان يؤخذ منهم الجزية، و في أصحابنا من قال: لا يؤخذ منهم الجزية [٤].
و قال أبو الصلاح: لا يجب على ذوي العاهات من فقرائهم [٥].
[١] مسند أحمد بن حنبل: ج ٤ ص ١٩٩.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٤٢.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٢٣٨ المسألة ٧، طبع إسماعيليان.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٤٩.