مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
الشيخان [١]، و أبو الصلاح [٢]، و ابن الجنيد [٣]، و ابن البراج [٤]، و سلار [٥]، و ابن إدريس [٦].
و قال ابن أبي عقيل [٧]: الحكم في المشركين حكمان: فمن كان منهم من أهل الكتاب و هم اليهود و النصارى فإنّهم يقاتلون حتى يعطوا الجزية أو يسلموا، فإن أعطوا الجزية قبلت منهم. و من كان منهم من المشركين من غير أهل الكتاب قوتلوا حتى يسلموا، فإن أعطوا الجزية لم يقبل منهم. و لم يذكر حكم المجوس بالنصوصية، و الظاهر من كلامه هذا انّ حكمهم مخالف لحكم أهل الكتاب.
لنا: الخبر المشهور الذي نقله الخاصة و العامة من قوله- عليه السلام-: «سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب» [٨]، و من طريق الخاصة ما رواه أبو يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا قال: سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- عن المجوس أ كان لهم نبي؟ قال: نعم، أما بلغك كتاب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- الى أهل مكة أسلموا و إلّا نابذتكم بحرب، و كتبوا الى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله-: ان خذ منّا الجزية و دعنا على عبادة الأوثان، فكتب إليهم النبي- صلّى اللّه عليه و آله-:
انّي لست آخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب، فكتبوا إليه- يريدون بذلك
[١] المقنعة: ص ٢٧٠، المبسوط: ج ٢ ص ٣٦.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٤٩.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المهذب: ج ١ ص ١٨٤.
[٥] المراسم: ص ١٤١.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٤٧٣.
[٧] لم نعثر على كتابه.
[٨] الموطأ: ج ١ ص ٢٧٨ ح ٤٢، أمالي الطوسي: ج ١ ص ٣٧٥، وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب جهاد العدو ح ٩ ج ١١ ص ٩٨.