مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨
قلت: فان كان يعرف صاحبها؟ قال: فليؤد إليه حقه [١].
مسألة: أرض الصلح هي أرض الذمة إذا باعها الذمي من مسلم سقط عن الأرض مال الجزية
الذي صولح عليه و وجب في رقبة الذمي، اختاره الشيخ [٢]، و هو المشهور.
و قال أبو الصلاح: إذا نقلها الى مسلم فعليه فيها ما كان على الذمي العشر أو نصفه [٣]. و المعتمد الأوّل.
لنا: الأصل براءة الذمة.
و لأنّ المأخوذ انّما هو جزية و هي منافية للإسلام.
احتج بأنّه حق على هذه الأرض، فيجب على من انتقلت إليه كالخراج.
و الجواب: المنع، و انّما هو حق على رقبة الذمي في نوع من ماله، فاذا انتقلت عنه سقط الحق عن المال.
تذنيب: قال أبو الصلاح: لو استأجرها المسلم أو الذمي من الذمي فعلى المستأجر خراجها- يعني أرض الصلح- و رجع على المالك به [٤].
و الأقرب انّ الخراج على المالك بالأصالة ما لم يشترط على المستأجر.
قال: و إذا انتقل بأحد الوجوه الى عبد مسلم أو ذمّي أو مدبر أو مكاتب مشترط فحق الأرض يختصّ بالسيد، و ان كان مكاتبا قد عتق بعضه فعليه من حق الأرض بحسب ما عتق منه و على مكاتبه الباقي [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ١٤٨ ح ٦٥٨، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب إحياء الموات ح ٣ ج ١٧ ص ٣٢٩ و فيهما: عن سليمان بن خالد.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٤٦.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢٦٠.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٦١.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٦١.