مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨
عين منها، فهذا الغانم قد استحقّ جزء من قريبه و ملكه ملكا تاما فيعتق عليه ما ملكه منه.
لا يقال: نمنع من تملك الغانم لكلّ جزء من العين فإنّه لو ملكه ملكا تامّا لم يكن للإمام نقله عنه، و بالإجماع للإمام أن يخصّ بتلك العين من شاء من الغانمين.
لأنّا نقول: تخصيص الامام البعض لا ينافي التملك كالمشترك، فإنّ الإمام بالحقيقة هنا قاسم بالتخصيص.
الفصل الخامس في الأسارى و أحكام الأرضين
مسألة: إذا أسر الزوجان و كانا مملوكين
قال الشيخ [١]، و ابن إدريس [٢]:
لا ينفسخ النكاح، لأنّه لم يحدث رق فيهما.
و الأقرب عندي أنّه يتخيّر الغانم الذي جعلا في نصيبه بين فسخ النكاح و إبقائه، لأنّه مالك تجدد ملكه على الزوجين فكان له فسخ النكاح كغيرهما.
قال الشيخ: و لو أسر الزوج فان استرق انفسخ النكاح، و كذا لو أسرت الزوجة انفسخ النكاح [٣]، و لو قيل: يتخيّر الإمام أو من جعلت في نصيبه بين إبقاء العقد و فسخه كان وجها.
مسألة: قال الشيخ في الخلاف [٤] و المبسوط [٥]: إذا سبيت المرأة و ولدها
لم
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ١٤.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٢٠.
[٤] الخلاف: ج ٣ ص ٢٣٤ المسألة ١٨، طبع إسماعيليان.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٢١.