مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
يجب عليهم الخمس، و إلّا وجب عملا بالآية و هي قوله تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ. الآية [١]»، و بأنّ فعله- عليه السلام- حجة.
مسألة: السلب لا يستحقّه القاتل، إلّا إذا شرطه والي الجيش له
، قاله الشيخ [٢].
و قال ابن الجنيد [٣]: من قتل قتيلا فله سلبه غير مشارك له أهل الغنيمة و لا أهل الخمس، سواء قال ذلك والي العسكر أو لم يقله، و لو كان القاتل من لا سهم له في الغنيمة لم يكن له سلب، إلّا أن يشرط ذلك الإمام أو الوالي.
و الأقرب الأوّل.
لنا: الأصل عدم الاختصاص، فلا يصار إليه إلّا بدليل و لم يثبت.
احتج الشيخ بأنّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- قال: من قتل قتيلا فله سلبه [٤].
و الجواب: القول بالموجب، فإنّه يجوز للوالي عندنا الجعالة.
مسألة: قال الشيخ: يقسّم للفارس سهمان و للراجل سهم واحد و لذي الأفراس ثلاثة أسهم
[٥]. و قال في المبسوط [٦] و الخلاف [٧]: و في أصحابنا من قال: للفارس ثلاثة أسهم: سهم له و سهمان لفرسه، و كذا نقل ابن إدريس [٨] عن بعض أصحابنا.
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٠ المسألة: ٨، طبع إسماعيليان.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] سنن البيهقي: ج ٦ ص ٣٠٧ و ٣٠٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٤٧ ذيل الحديث ٢٥٧.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ٧١.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٥ المسألة ٢٤، طبع إسماعيليان.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ١٠.