مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠
احتج ابن الجنيد بأنّه عوض عن البضع، و قد حالت بينه و بينه، فوجب ردّ العين عليه.
الثاني: الأخذ من بيت المال على تقدير عدمه، و ابن الجنيد قال: من سهم الغارمين.
احتج الشيخ بما تقدم.
و احتج ابن الجنيد بأنّه مال قد تلف و يجب ردّه على صاحبه فكان كالدين، فوجب الردّ من سهم الغارمين.
مسألة: لو عقد الكافر الأمان لنفسه و ماله ثمَّ لحق بدار الحرب للاستيطان
انتقض أمانه لنفسه خاصة، فإن قتل زال ملكه عن ماله الى ورثته، فان كانوا مسلمين استقر ملكهم عليه، و ان كانوا مشركين انتقض الأمان في المال و يصير فيئا للإمام خاصة، لأنّه لم يؤخذ بالسيف، فهو بمنزلة ميراث من لا وارث له، قاله الشيخ في المبسوط [١].
و قال ابن الجنيد [٢]: و لو خلّف المستأمن بدار الإسلام ودائع أو قرضا أو ملكا ثمَّ قتل في دار الحرب كان جميع ذلك فيئا للجيش الذين كان فيهم قاتله.
و الأقرب الأوّل.
لنا: انّه لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب فيكون للإمام.
احتج ابن الجنيد بأنّه مال مغنوم فيختص بالغانمين.
و الجواب: المنع من الصغرى.
مسألة: منع ابن الجنيد [٣] من تحكيم مسلم أسير في أيدي المشركين.
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٥- ١٦.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] لم نعثر على كتابه.