مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩
و الأقرب عندي اعتبار المصلحة، فإن كانت مصلحة المسلمين في بقاء الصلح عوّض العلج عنها كما قال ابن الجنيد، و لم يجب الى فسخ الصلح كما لو أسلمت، و ان لم يكن في فساد الصلح ضرر على المسلمين جاز فسخه مع التغاير.
مسألة: لو قدمت أمة من بلاد الشرك مزوّجة فأسلمت لم ترد على الزوج و يحكم بحريتها
، فان جاء سيدها يطلبها لم يجب ردّها و لا قيمتها، قاله الشيخ [١].
و قال ابن الجنيد [٢]: لو طالب مولى الأمة بقيمتها كان ذلك له و عتقت.
و الوجه الأوّل.
لنا: انّها قهرت الكافر على نفسها فملكها و انعتقت من غير عوض.
مسألة: قال الشيخ: كلّ موضع يجب فيه ردّ المهر فإنّه يكون ذلك من بيت المال المعدّ للمصالح
[٣]. و قال ابن الجنيد [٤]: فان كانت احدى المهاجرات المؤمنات ذات بعل قد دفع إليها زوجها صداقها أو بعضه فجاء زوجها أو وكيله خاصّة دون من سواهما في طلبها دفع إليه مثل ما ساقه إليها من الصداق دون غيره من هبة أو هدية فان كان الذي ساقه إليها قائما بعينه و قد جاءت به معها ردّ عليه، و إلّا عوّض عنه من سهم الغارمين. و البحث هنا في موضعين:
الأوّل: في وجوب ردّه بعينه ان كان قائما، و الشيخ أطلق الردّ من بيت المال.
احتج الشيخ بقوله تعالى: «وَ آتُوهُمْ مٰا أَنْفَقُوا» [٥]، و هذا خطاب للإمام.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٥٥.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٥٥.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] الممتحنة: ١٠.