مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥
اللّه عليه و آله- و بحضرته، و جرت أيضا في حروب أمير المؤمنين- عليه السلام.
و الأقوى الكراهة بغير اذن الامام، لأنّ في المبارزة حرصا على الجهاد و بعثا عليه، و انّما كره لكون الامام- عليه السلام- أعرف بالمصلحة.
و قد روى عمرو بن جميع رفعه الى أمير المؤمنين- عليه السلام- انّه سئل عن المبارزة بين الصفين بغير اذن الامام، قال: لا بأس به، و لكن لا يطلب ذلك إلّا بإذن الإمام [١].
مسألة: لو طلب المشرك المبارزة و لم يشترط جاز معونة قرنه
، و ان شرط ألّا يقاتله غيره قال الشيخ: و في له بشرطه، و لم يجز لغيره رميه، لأنّه قد عقد لنفسه أمانا [٢].
و قال ابن الجنيد: إذا خرج جماعة إلى جماعة و لم يقع بينهم شرط على أنّ كلّ واحد لواحد لا يعيّن بعضهم بعضا كان لبعضهم اعانة بعض على صاحبه قبل الفراغ من صاحبه و بعده، فان تشارطوا على أن لا يعيّن أحد على أحد كان هذا الشرط باطلا، لأنّ اللّه تعالى ألزم المؤمنين الدفع عن المؤمن ممّن يريد البغي عليه، و قال النبي- صلّى اللّه عليه و آله-: «المؤمنون يد على من سواهم» [٣]، و كلا القولين محتمل.
مسألة: لو فر المسلم فان طلبه الحربي جاز دفعه
، و ان لم يطلبه لم يجز محاربة الحربي.
و قال بعض علمائنا: يجوز ما لم يشترط الأمان حتى يعود الى فئة [٤]، و هو
[١] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٦٩ ح ٣٢٣، وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب جهاد العدو ح ١ ج ١١ ص ٦٧.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٩.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] نقله في شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣١٢.