مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
تلك الصفة و الكفارة، لإخلاله بإيقاع تلك الصفة في الوقت المعيّن الواجب بالنذر.
و على الثاني: انّ الواجب عليه الحج ماشيا و لم يأت به في الأوّل، فيبقى في عهدة التكليف.
احتج الشيخ بأن الواجب عليه قطع المسافة ماشيا، و قد حصل مع التلفيق، فيخرج عن العهدة.
و الجواب: المنع من حصوله مع التلفيق، إذ لا يصدق عليه انّه قد حج ماشيا.
و يحتمل أن يقال بصحة الحج و ان كان الزمان معيّنا، و تجب الكفارة، لأنّ المشي ليس جزء من الحج و لا صفة من صفاته، فانّ الحج مع المشي كالحج مع الركوب، فيكون قد امتثل نذر الحج و أخلّ بنذر المشي، فتجب الكفارة و يصح حجه.
مسألة: لو أوصى بالحج تطوعا و قصد الثلث حتى لا يرغب فيه أحد يستأجر من أقرب الأماكن
، قيل: يرجع ميراثا [١]، لأنّ الوصية قد تعذر العمل بها، فيبقى الملك على الورثة.
و قال الشيخ: يصرفه في وجوه البر [٢]، لأنّه خرج عن ملك الوارث بالوصية إذا تعذر صرفه في نوع من أنواع الطاعات صرف في غيره من أنواعها، لاشتراكها في مطلق الطاعة. و عندي في القولين تردّد.
مسألة: قال ابن الجنيد [٣]: المملوك و الأمة الحج لازم لهما
و ان كانا ممنوعين منه كالمصدود و المحصور، فان أذن لهما سيدهما في الحج فقد لزمهما أداؤه ان
[١] نقله في شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٦.
[٣] لم نعثر على كتابه.