مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
النذر [١]. و الحق خلافه.
لنا: انّه نوى غير ما وجب عليه فلا يكون مجزئا.
احتج الشيخ برواية رفاعة الصحيحة، عن الصادق- عليه السلام- قلت:
أ رأيت إن حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر أن يحج ماشيا أ يجزئ عنه ذلك من مشيه؟ قال: نعم [٢].
و الجواب: تحمل الرواية على ما إذا قصد في النذر الحج المطلق الشامل لحجة الإسلام و حجة النيابة لا مطلق الحج.
مسألة: لو نذر الحج ماشيا ثمَّ عجز فليركب و ليسق [٣] بدنة كفارة لركوبه
، قاله الشيخ في النهاية [٤] و المبسوط [٥].
و قال المفيد: لا كفارة عليه و لا شيء، لقوله تعالى: «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٦]، و هو اختيار ابن إدريس [٧].
و الأقرب انّ النذر إن كان معيّنا بسنة فعجز عن المشي ركب و لا شيء عليه، و إن كان مطلقا توقع المكنة.
لنا: على الأوّل: انّه عجز عن الصفة فسقط اعتبارها، للإجماع الدالّ على سقوط ما عجز الناذر عنه من غير تفريط.
لا يقال: فيسقط الحج للعجز كما نقل عن بعض علمائنا ذلك.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٦ ذيل الحديث ١٤١٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٦ ح ١٤١٥، وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٣ ج ٨ ص ٤٩.
[٣] في متن المطبوع و ق: و ينحر.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٠- ٤٦١.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٣.
[٦] المقنعة: ص ٤٤١، و فيه: استدل بمضمون الآية حيث قال: ما جعل اللّه على خلقه في الدين من حرج.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥١٨.