مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
و قال الشيخ في النهاية [١] و التهذيب [٢] و المبسوط [٣]: يخرج حجة الإسلام من الأصل و المنذورة من الثلث، و هو قول ابن الجنيد [٤]، و رواه الصدوق في كتابه [٥].
لنا: انّهما واجبان، فيجب إخراجهما من صلب المال كالديون.
احتج الشيخ بما رواه ضريس بن أعين قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن رجل عليه حجة الإسلام و نذر في شكر ليحجن رجلا فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام و قبل أن يفي بنذره، فقال: إن كان ترك مالا حج عنه حجة الإسلام من جميع ماله و يخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر، و ان لم يكن ترك مالا إلّا بقدر حجة الإسلام حج عنه حجة الإسلام ممّا ترك و حج عنه وليّه النذر، فإنّما هو دين عليه [٦].
و الجواب: انّه محمول على من نذر في مرض الموت.
مسألة: قال ابن الجنيد [٧]: إذا لم يترك مالا سوى ما يحج حج به عنه حجة الإسلام و حجّ عنه وليّه لنذره
[٨]. و قال الشيخ في التهذيب: إنّه على جهة الاستحباب [٩]، و هو الحق.
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٦ ذيل الحديث ٥٤١٢.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٦.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٢٨ ح ٢٨٨٢، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١ ج ٨ ص ٥١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٦ ح ١٤١٣، وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١ ج ٨ ص ٥١.
[٧] لم نعثر على كتابه.
[٨] في متن المطبوع و ق: النذر.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٦ ذيل الحديث ١٤١٣.