مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
و الجواب: ليس في الحديثين أيّ العمرتين هي، و نحن نقول بموجبهما و نحملهما على عمرة التمتع، إذ هي الأشهر، فإنّ الأكثر النائي عن مكة فانصرافه إليها أولى، أو على الاستحباب.
مسألة: قال الشيخ- في صفة العمرة المفردة-: فإذا دخل مكة طاف بالبيت
طوافا واحدا للزيارة و يسعى بين الصفا و المروة، ثمَّ يقصر إن شاء، و ان شاء حلق، و الحلق أفضل، و يجب عليه بعد ذلك لتحلّة النساء طواف، و قد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه [١]. فجعل الحلق أو التقصير مقدّما على طواف النساء، و هو المشهور، و اختاره ابن حمزة [٢]، و ابن إدريس [٣].
و قال أبو الصلاح: ثمَّ يدخل المسجد فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة، ثمَّ يرجع الى البيت فيطوف طوافا آخر و هو طواف النساء، ثمَّ يحلق رأسه [٤]. فجعل الحلق متأخّرا عن طواف النساء.
و ابن أبي عقيل [٥] لما وصف العمرة المفردة قال: فاذا طاف بالبيت و صلّى خلف الامام و سعى بين الصفا و المروة قصّر أو حلق، و ان شاء خرج، و ان شاء أقام، و لم يذكر طواف النساء.
و قال ابن البراج: ثمَّ يطوف بالبيت سبعا و يسعى بين الصفا و المروة سبعا، فاذا فعل ذلك فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه، و عليه لتحلّة النساء طوافهنّ، فاذا طافه حللن له [٦]. و لم يذكر التقصير.
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٤.
[٢] الوسيلة: ص ١٩٥- ١٩٦.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٦٣٤- ٦٣٥.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٢٢.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٢١١.