مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٠
و قال ابن إدريس: اختلف أصحابنا في أقلّ ما يكون بين العمرتين، فقال بعضهم: شهر، و قال بعضهم: يكون في كلّ شهر يقع عمرة، و قال بعضهم:
عشرة أيام، و قال بعضهم: لا أوقّت وقتا و لا أجعل بينهما مدّة، و تصحّ في كلّ يوم عمرة، و هذا القول يقوى في نفسي و به افتي، و إليه ذهب السيد المرتضى في الناصريات، و ما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين أخبار احاد لا يوجب علما و لا عملا [١]. و الأقرب أنّه لا يكون بين العمرتين أقلّ من شهر.
لنا: أنّ هذه أحكام شرعية متلقّاة عن الشارع فيجب اعتبار ما وقع الاتفاق عليه، و قد أجمعت [٢] الإمامية إلّا ابن أبي عقيل على تسويغ العمرتين في شهرين، فيجب المصير إليه أخذا بالمتيقن.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال:
كان علي- عليه السلام- يقول: لكلّ شهر عمرة [٣].
و عن يونس بن يعقوب في الصحيح قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام.
يقول: كان علي- عليه السلام- يقول: لكلّ شهر عمرة [٤].
احتج ابن أبي عقيل بما رواه الحلبي في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: و العمرة في كلّ سنة مرة [٥].
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٤٠- ٥٤١.
[٢] في متن المطبوع و م [١] : اجتمعت.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣٥ ح ١٥٠٩، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٤ ج ١٠ ص ٢٤٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣٥ ح ١٥١٠، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٥ ج ١٠ ص ٢٤٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣٥ ح ١٥١١، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العمرة ح ٦ ج ١٠ ص ٢٤٥.