مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦
قال السيد المرتضى [١]، و سلّار [٢].
و قال الشيخ في الجمل: يستحب للقارن و المفرد تجديد التلبية عند كلّ طواف [٣].
و قال ابن إدريس: ليس تجديد التلبية بواجب، و لا يبطل الحج، و لا ينقلب إلى العمرة باعتبار تركها [٤]. و الأقرب انّه لا يحلّ إلّا بنية التحليل.
لنا: قوله- عليه السلام-: «الأعمال بالنيات» [٥].
و لأنّه دخل في الحج دخولا مشروعا، فلا يخرج عنه إلّا بدليل شرعي و لم يثبت.
احتج الآخرون بما رواه معاوية بن عمار في الحسن، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: المفرد عليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم- عليه السلام- و سعي بين الصفا و المروة و طواف الزيارة- و هو طواف النساء- و ليس عليه هدي و لا أضحية، قال: سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم ما شاء، و يجدّد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة يقعدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية [٦].
قال الشيخ: و فقه هذا الحديث انّه قد رخّص للقارن و المفرد أن يقدّما
[١] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٤.
[٢] المراسم: ص ١٠٣.
[٣] الجمل و العقود: ص ١٣١.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٢٤- ٥٢٥.
[٥] صحيح البخاري: ج ١ ص ٢، مسند أحمد بن حنبل: ج ١ ص ٢٥، سنن ابن ماجه: ج ٢ ص ١٤١٣ ح ٤٢٢٧.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٤ ح ١٣١، وسائل الشيعة: ب ٢، من أبواب أقسام الحج ح ١٣ ج ٨ ص ١٥٦.