مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
المناسك فلينفذ القارن هديه و المتمتع و المفرد ما يبتاع به شاة فما فوقها، فاذا بلغ الهدي محلّه- و هو يوم النحر- فليحلق رأسه، و يحلّ المصدود بالعدو من كلّ شيء أحرم منه [١].
و قال ابن الجنيد [٢]: و إذا كان المصدود سائقا فصدت بدنته أيضا نحرها حيث صدّت و رجع حلالا من النساء و من كلّ شيء أحرم منه، فان منع هو و لم يمنع وصول بدنته إلى الكعبة أنفذ هديه مع من ينحره و أقام على إحرامه إلى الوقت الذي يواعد فيه نحرها.
و قال الشيخ في الخلاف: إذا أحصر بالعدو جاز أن يذبح هديه مكانه، و الأفضل أن ينفذ به الى منى أو مكة [٣]. و الأقرب الأوّل.
لنا: أنّ إنفاذ الهدي يتضمّن مشقة، و إيقاف التحلّل عليه حرج عظيم، فيكون منفيا بخلاف الحصر، فانّ المحصور يتمكّن من إنفاذ هديه.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- الى أن قال: قلت: فما بال النبي- صلّى اللّه عليه و آله- حيث رجع الى المدينة حلّ له النساء و لم يطف بالبيت؟ قال: ليس هذا مثل هذا، النبي- صلّى اللّه عليه و آله- كان مصدودا و الحسين- عليه السلام- محصورا [٤].
مسألة: قال ابن الجنيد [٥]: و من لم يكن عليه و لا معه هدي أحلّ إذا صدّ، و لم يكن عليه دم.
[١] الكافي في الفقه: ص ٢١٨.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٤٢٤ المسألة ٣١٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٢١ ح ١٤٦٥، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الإحصار و الصد ح ٣ ج ٩ ص ٣٠٣.
[٥] لم نعثر على كتابه.