مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧
احتج الشيخ برواية معاوية بن عمار الصحيحة، عن الصادق- عليه السلام- فان ردّوا عليه الدراهم و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحلّ لم يكن عليه شيء، و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا [١].
احتج ابن إدريس بأنّه ليس بمحرم، فلا يحرم عليه المخيط و الجماع، و ليس بمحرم و لا في الحرم، فلا يحرم عليه الصيد [٢].
و الأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب جمعا بين النقل و بين ما قاله ابن إدريس.
مسألة: المحرم إذا كان قد ساق الهدي ثمَّ أحصر اكتفى بهدي السياق عن هدي الإحصار
، ذهب إليه الشيخ [٣]، و سلار [٤]، و أبو الصلاح [٥]، و ابن البراج [٦].
و قال علي بن بابويه: فاذا قرن الرجل الحج و العمرة و أحصر بعث هديا مع هديه، و لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه [٧]. و كذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه [٨].
و قال ابن الجنيد [٩]- و نعم ما قال-: فاذا حصر و معه هدي قد أوجبه اللّه
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٢١ ح ١٤٦٥، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الإحصار و الصد ح ١ ج ٩ ص ٣٠٥.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٦٣٩.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٥، المبسوط: ج ١ ص ٣٣٣.
[٤] المراسم: ص ١١٨.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢١٨.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٢٧٠.
[٧] لم نعثر على رسالته و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٦٣٩.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥١٤ ذيل الحديث ٣١٠٤.
[٩] لم نعثر على كتابه.