مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٧
بقي هنا بحث: و هو أنّه لو جامع في عقد حالة الإحرام فالأقرب التحريم المؤبّد.
مسألة: لو وجب على الصبي القضاء أو على العبد و كانا قد لحقهما البلوغ و الحرية قبل فوات أحد الموقفين
قال الشيخ: يجب أن يبدأ بحجة الإسلام ثمَّ يقضيان، فان بدأ بالقضاء وقعت لحجة الإسلام [١]. و فيه نظر، أمّا أولا: ففي تعيين تقديم حجة الإسلام، فإنّ القضاء أيضا يجب على الفور.
سلّمنا، لكن على تقدير وجوب تقديم حجة الإسلام.
و الأقرب البطلان، لأنّه لم يقصد حجة الإسلام فلم يقع، و لا يصح القضاء، لأنّه لم يقع على الوجه المأمور به شرعا.
مسألة: قال في الخلاف: إذا جن بعد إحرامه فقتل صيدا أو حلق شعرا أو وطأ ما يفسد الحج
لزمه الجزاء بقتل الصيد، و ليس عليه فيما عداه شيء لأصالة براءة الذمة، و قوله- عليه السلام-: «رفع القلم عن ثلاثة: أحدهم المجنون حتى يفيق» [٢]، و أمّا الصيد فما بيّناه من أنّ حكم العمد و النسيان سواء نوجبه.
و الأقرب عدم إيجاب شيء بالصيد أيضا.
لنا: الحديث و أصالة البراءة، و فرق بين الناسي و المجنون، فإنّ الناسي ربّما توجّهت المؤاخذة إليه باعتبار تفريطه بالنسيان بخلاف المجنون.
مسألة: قال الشيخ في الجمل: و ما يلزم الرجال بالنذر يلزم مثله النساء
[٣]، و أطلق.
و في المبسوط: ان نذرت الحج فان كان بإذن زوجها كان حكمه حكم
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٢ المسألة ٢٣٢.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٤٤٨- ٤٤٩ المسألة ٣٥٢.
[٣] الجمل و العقود: ص ١٥٢.