مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩
عن الحج الثاني، و ان كان معيّنا فان قلنا: الأولى حجة الإسلام و الثانية عقوبة برئت ذمّة المستأجر بإتمامها و لا [١] تنفسخ الإجارة، و القضاء في القابل عقوبة.
و ان قلنا: الأولى فاسدة و الثانية قضاء لها كان الجميع لازما للأجير، و لا يجزئ عن المستأجر، و يستعاد منه الأجرة.
لنا: على الأوّل: انّ الحجة الثانية قضاء عن الحجة الفاسدة، و كما يجزئ عن الحاج نفسه كذا يجزئ عن النائب.
و ما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال: سألته عن الرجل- الى أن قال:- فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجته حتى يصير عليه الحج من قابل أ يجزئ عن الأوّل؟ قال: نعم، قلت: لأنّ الأجير ضامن للحج؟ قال: نعم [٢].
و عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة؟ قال: هي على الأوّل تامة و على هذا ما اجترح [٣].
و على الثاني: انّ الإجارة وقعت معلّقة بزمان معيّن و قد فات و لم يتناول غيره، فلا يقع الفعل فيه مجزئا.
و لأنّه استؤجر في هذا العام لحج صحيح فلم يأت به فيبطل فعله.
احتج الشيخ بأنّه استأجره أن يحج عنه حجة صحيحة شرعية و هذه فاسدة فيجب أن لا يجزئه.
و الجواب: نحن نقول بموجب هذا الدليل مع التعيين، أمّا مع الإطلاق فلا،
[١] م [٢] : و لم.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤١٧ ح ١٤٥٠، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب النيابة في الحج ح ١ ج ٨ ص
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٦١ ح ١٦٠٦، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب النيابة في الحج ح ٢ ج ٨ ص.