مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
مسألة: لو استأجره أن يحجّ عنه من طريق فسلك غيرها أجزأ
إن لم يتعلّق به غرض، و هل يرد الأجرة ما بين الميقاتين [١] و يؤخذ منه النقصان؟ قال الشيخ في المبسوط: لا يلزم الأجير ذلك، لأنّه لا دليل عليه [٢]. و الأقرب الوجوب.
لنا: انّه لو استأجره [٣] للحج على طريق و لم يأت بما شرطه فوجب عليه ردّ التفاوت، و ان تعلّق به غرض فالأقرب أنّه كذلك.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط: فان شرط عليه أن يحرم قبل الميقات لم يلزمه ذلك
، لأنّه باطل [٤]. و هذا على الإطلاق ليس بجيد على رأيه، لأنّه يجوز الإحرام قبل الميقات للناذر، فحينئذ يجب عليه الإتيان بما شرط المستأجر.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]: إذا أحرم الأجير بالحج عن المستأجر ثمَّ أفسد حجه
انتقلت عن المستأجر إليه و صار محرما بحجة عن نفسه فاسدة، فعليه قضاؤها عن نفسه و الحج باق عليه للمستأجر، يلزمه أن يحج عنه فيما بعد ان كانت الحجة في الذمة، و لم يكن له فسخ هذه الإجارة. و ان كانت معينة انفسخت الإجارة و كان على المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه، فأوجب عليه حجتان بعد إتمام الحجة الفاسدة، و هو اختيار ابن إدريس [٧].
و ليس بعيدا من الصواب أن يقال: إذا كان الحج مطلقا اكتفى بالقضاء
[١] في متن المطبوع و ق: المسافتين.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٥.
[٣] ق: لأنّه استأجره.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٢.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٢.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٨ المسألة ٢٣٩.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٦٣٢.