مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩
و قال ابن أبي عقيل [١]: و لا بأس أن يحج عن الميت من لم يحج، و أطلق.
و قال أبو الصلاح: و يصح نيابة من لم يحج [٢]، و هو يتناول المرأة و الرجل.
و قال ابن حمزة: و كلّ من يصح أن يحج لنفسه يصح أن يحج لغيره [٣].
و قال المفيد في المقنعة: و لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة إذا لم يكن للصرورة مال يحج به عن نفسه [٤].
و قال في كتاب الأركان: و من وجب عليه الحج لا يجوز له أن يحج عن غيره، و لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة، إذا لم يكن للصرورة مال يحج به عن نفسه [٥].
و قال في باب مختصر المسائل في الحج و الجوابات: ان سأل سائل فقال: لم زعمتم انّ الصرورة الذي لم يحج حجة الإسلام يجوز له أن يحج عن غيره و هو لم يؤد فرض نفسه؟ جواب الدليل عليه مع ما ورد من النص عن أئمة الهدى- عليهم السلام-: انّ القضاء عن الحاج انّما يحتاج فيه الى العلم بمناسك الحج.
و يؤيده ما رواه الفضل بن العباس قال: أتت امرأة من خثعم رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- فقالت: يا رسول اللّه إنّ أبي أدركته فريضة الحج و هو شيخ كبير لا يستطيع ان يثبت على دابته، فقال لها رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله-:
فحجي عن أبيك. فأطلق الأمر لها بالحج عن غيرها، و لم يشترط- صلّى اللّه عليه و آله- عليها في ذلك أن تحج أوّلا عن نفسها [٦]. و هذا القول نص منه- رحمه اللّه-
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢١٩.
[٣] الوسيلة: ص ١٥٦.
[٤] المقنعة: ص ٤٤٢.
[٥] لم نعثر على كتابه و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٦٣٠.
[٦] نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٦٣٠- ٦٣١.