مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩
و قال ابن الجنيد [١]: و ان خرج بعد نصف الليل فلا يضرّه أن يصبح بغيرها.
و قال ابن إدريس: و ان خرج من منى بعد نصف الليل جاز له أن يبيت بغيرها، غير أنّه لا يدخل مكة إلّا بعد طلوع الفجر على ما روي في الأخبار، و ان تمكّن أن لا يخرج منها إلّا بعد طلوع الفجر كان أفضل على تلك الرواية [٢]، و هو يعطي تردّده في جواز الخروج قبل نصف الليل.
لنا: ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- و ان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تصبح في غيرها [٣].
و عن عبد الغفار الجازي، عن الصادق- عليه السلام- فان خرج من منى بعد نصف الليل لم يضرّه شيء [٤]، و هو يدلّ على الجواز و انتفاء الكراهية، و ان كان الأفضل المبيت الى الفجر.
الفصل السادس في رمي الجمار
مسألة: قال الشيخ في النهاية: الرمي عند الزوال أفضل، فإن رماها ما بين طلوع الشمس الى غروبها لم يكن به بأس
[٥].
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٦٠٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٦ ح ٨٦٨، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١ ج ١٠ ص ٢٠٦ و فيهما: ان تبيت في غير منى.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٨ ح ٨٧٧، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٤ ج ١٠ ص ٢٠٩.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٦.