مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
منى [١].
و في الصحيح عن صفوان قال: قال أبو الحسن- عليه السلام-: سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة، فقلت: لا أدري، فقلت له:
جعلت فداك ما تقول فيها؟ قال: عليه دم إذا بات، فقلت: إن كان إنّما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه و سعيه لم يكن لنوم و لا لذة أ عليه مثل ما على هذا؟ قال: ليس هذا بمنزلة هذا، و ما أحبّ أن ينشق له الفجر إلّا و هو بمنى [٢].
و في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه و دعائه و السعي و الدعاء حتى طلع الفجر، فقال: ليس عليه شيء، كان في طاعة اللّه عز و جل [٣].
احتج ابن إدريس بعموم الأمر بوجوب الكفارة.
و الجواب: الخاص مقدّم على العام.
مسألة: قال الشيخ: و ان خرج من منى بعد نصف الليل جاز له أن يبيت بغيرها
، غير أنّه لا يدخل مكة إلّا بعد طلوع الفجر، و ان تمكّن ان لا يخرج منها إلّا بعد طلوع الفجر كان أفضل [٤].
و قال ابن حمزة: و لا يخرج ليالي التشريق منها إلّا بعد نصف الليل على كراهية [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٦ ح ٨٦٨، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١ ج ١٠ ص ٢٠٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٧ ح ٨٧١، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٥ ج ١٠ ص ٢٠٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٨ ح ٨٧٦، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٣ ج ١٠ ص ٢٠٨.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٦.
[٥] الوسيلة: ص ١٨٧- ١٨٨.